الذهبي

157

سير أعلام النبلاء

وسمع بدمشق من أبي المكارم بن هلال وجماعة ، وكتب الكثير واشتغل على ابن المني . قال الحافظ الضياء : صار أوحد زمانه في علم النظر ، وكان يقطع الخصوم ، ويذهب فيناظر الحنفية ، ويتأذون منه ، وقد ألبسه شيخه ابن المني طرحة ، ثم إنه مرض واصفر حتى قيل : هو مسحور . وكان كثير الخير والصلاة ، سليم الصدر ، رأيتهم بحماعيل يعظمونه ، ولا يشكون في ولايته وكراماته . وسمعت الامام عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار يقول : حدثني جماعة من جماعيل منهم خالي عمر بن عوض قال : وقعت في جماعيل فتنة ، فخرج بعضهم إلى بعض بالسيوف ، وكان ابن راجح عندنا . قالوا : فسجد ودعا ، قالوا : فضرب بعضهم بعضا بالسيوف فما قطعت شيئا . قال عمر : فلقد رأيتني ضربت بسيفي رجلا ، وكان سيفا مشهورا فما قطع شيئا ، وكانوا يرون أن هذا ببركة دعائه . قال عمر ابن الحاجب في " معجمه " : هو إمام محدث ، فقيه ، عابد ، دائم الذكر ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، صاحب نوادر وحكايات ، عنده وسوسة زائدة في الطهارة ، وكان يحدث بعد الجمعة من حفظه ، وكانت أعداؤه تشهد بفضله . وقال المنذري ( 1 ) كان كثير المحفوظ ، متحريا في العبادات ، حسن الأخلاق . قلت : حدث عنه الضياء ، والبرزالي والمنذري ، والقوصي ، وابن

--> ( 1 ) التكملة : 3 / الترجمة 1791 .